يوسف بن تغري بردي الأتابكي
246
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
دمشق أميرا في نيابة أرغون شاه لدمشق فصار أرغون شاه يهينه وإياس يومئذ تحت حكمه فحقد عليه واتفق مع ألجيبغا نائب طرابلس حتى قتلاه ذبحا حسب ما ذكرناه مفصلا في ترجمة السلطان الملك الناصر حسن وتوفي الإمام العلامة قاضي القضاة علاء الدين علي بن القاضي فخر الدين عثمان ابن إبراهيم بن مصطفى المارديني الحنفي المعروف بالتركماني رحمه الله تعالى في يوم الثلاثاء عاشر المحرم بالقاهرة ومولده في سنة ثلاث وثمانين وستمائة وهو أخو العلامة تاج الدين أحمد ووالد الإمامين العالمين عز الدين عبد العزيز وجمال الدين عبد الله وعم العلامة محمد بن أحمد يأتي ذكر كل واحد من هؤلاء في محله إن شاء الله تعالى وكان قاضي القضاة علاء الدين إماما فقيها بارعا نحويا أصوليا لغويا أفتى ودرس وأشغل وألف وصنف وكان له معرفة تامة بالأدب وأنواعه وله نظم ونثر كان إمام عصره بلا مدافعة لا سيما في العلوم العقلية والفقه أيضا والحديث وتصدى للإقرار عدة سنين وتولى قضاء الحنفية بالديار المصرية في شوال سنة ثمان وأربعين وسبعمائة عوضا عن قاضي القضاة زين الدين البسطامي وحسنت سيرته ودام قاضيا إلى أن مات وتولى عوضه ولده جمال الدين عبد الله